نجيب الدين السمرقندي

213

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

[ الفصل الخامس عشر : في قروح الذكر والخصية وحواليها ] قروح هذه المواضع رديئة تسرع إليها العفونة لقربها من مجارى الفضول الحارّة العفنة ولأنها مستترة من الهواء البارد الذي يمنع العفونة لا ينبغي أن يتوانى في علاجها لأنها تسعى في زمان يسير وتشتدّ نكايتها لذكاء حس هذه المواضع . أما الطرية منها فتعالج بمثل الصبر والمردارسنج والاقليميا المغسول بالشراب لدفع العفونة والتوتيا واللؤلؤ والقرع المحرق والنحاس المحرق والشادنج والجلنار ، ضمادا أو مرهما أو ذرورا . وأما المتقادمة فتعالج بدقاق الكندر والقرطاس المحرق ولحاء شجرة الصنوبر المحرق والمر ونحوها من المجففات القوية . وأما الآكلة منها التي تعفّنت وفسدت واسودّت أجزاء العضو منها فتعالج بالفلدفيون ونحوه مما يأكل اللحوم الفاسدة وينظف القرحة من الوضر والصديد ويجففها . وأما إذا كانت القروح داخل القضيب ويستدل عليها بحرقة البول وعسر خروجه وخروج الدم والمدة والقشور معه ، فتعالج بالأدوية التي من قبيل الأول مما له تبريد وتجفيف وألين منها لئلا يزداد الألم واللذع . وبالجملة ، يعالج بعلاج قروح المثانة .